10.000 دينار عراقي
كتاب مدفوع الأجور
506 عدد الصفحات August 2026
ISBN: 978-6144-2431-07
حين وصف الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام العشيرة لأحد رجاله بأنها
(جناحك الذي به تطير وعشك الذي إليه تصير) وهو العالم بمفاعلات القوة ومكامن العزة في المجتمع العربي الإسلامي ، فإنما أراد بذلك القواعد الراسخة في علاقة الإنسان بمحيطه القريب على اسس من التكافؤ والتكامل الإنساني الحضاري الذي يكفل القوة والمنعة للجميع امام نوازع الشر والغطرسة والتفوق الكمي والنوعي! وهذا ليس من باب الإستقواء أو عرض العضلات أو سباق التسلح للتجاوز على الآخر واستضعافه وهزيمته إنما لإشعار الفرد بقوة المجموع والخروج من الأنانية والفردية والنرجسية للذوبان بالمجتمع الذي يتحمل كامل مسؤولياته أمام بعضه البعض .هذا ما سعيت إليه في جهدي العلمي المتواضع هذا ا لإبراز الوجه المضيء من قبيلة ( عدوان ) التي تشكل بدورها مع غيرها من القبائل دعامة أساسية في بناء المجتمع للحفاظ على كينونته وتكوينه ومكوناته . وإلى هذا فقليلة جداً المصادر والكتب التي اختصت بذكر قبيلة عدوان وأشارت لها برغم عراقة واصالة تلك القبيلة التي سادت العرب العدنانية في حقبة من حقب قبل الإسلام وكان لها دور بارز في صدر الرسالة المحمدية السمحاء ، فتركت على مر العصور والأزمات بصمة وأثراً واضحاً نتج عنه خلود إسم عدوان وأبناؤه
( وكم انجبت عدوان في الدهر علية..وتبقى طوال الدهر للمجد تنجب).
واود أن أشير أنه لولا ان أجدادي من بني عدوان ملأوا الأرض اثارا من مختلف
أنواعها حكمة ودعوة وإصلاحاً وعرفانا بالله وجهادا ونضالا ورباطا... ما كانوا ليصلوا إلى شيء أو يكون لعملي هذا أي معنى فلو عاشوا بين الناس أغماراً متوارين ما كانوا ليـدروا أو يعرفوا لكنهم أصروا دائماً في كل جيل وفي كل أرض نزلوها أن يتركوا عليها آثارهم , لكن للأسف لم أجد من يـسلط الضوء على قبيلتي عدوان بل أكثر ذلك أجد أن مـعظم القبائل والعشائر العربية لا تعرف عن قبيلة عدوان إلا ما ندر والادهى من ذلك ذهب الأمر ببعض النسّابة المتأخرين إلى أدراج قبيلة عدوان- لجهله أو لقلة المعلومات المتوفرة لديه - كجزء أو فرع أو ملحق لقبائل أخرى لا تمت لقبيلة عدوان بصلة قرابة ضمن الأجـداد
وأشيد وأؤكد : نحن عدوان العز المتجذر تاريخنا الوضاء في عمق التاريخ العربي والاسلامي الاصيل لانقبل ان نكون هامشا في صحائف الغير أو فرعاً ألصق (تطعيما) على مشجرة قبيلة اخرى مع جلّ احترامنا وتقديرنا للغير بعد أن كنا أعلاماً
وقادة وحكماء الأمر الذي حدا بي للبحث والتنقيب والمطالعة والتحقيق في أصل قبيلتي الكريمة (عدوان ) . ولقد أذهلني ، وأخـذ بلبي ما توصلت إليه من فخامة وهيبة وشرف وأصالة ذلك اللقب , إذ تعد قبيلة عدوان أخوال الدوحة المحمدية السمحاء لأن منها ثلاث من جدات النبي الأكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم (العواتك الخامسة والسابعة والحادية عشر) ، وأخوال القبائل القيسية قاطبة التي انحدرت من عامر بن صعصعة, فمنا من ساهم في بيعة العقبة الاولى ومنا من رواة الحديث النبوي الشريف صحابة ومنا من شهداء بدر الكبرى ومنا اول من نقط المصحف الشريف ومنا قضاة وولاة وفقهاء وقادة عسكريون افذاذ فعمدت إلى تدوين كل ذلك وأكثر من سيرة قبيلة عدوان علّني أخدم بذلك أهلي وأبناء جلدتي, واود أن أشير إلى أن القارئ من أبناء عدوان من خارج العراق قد يجد جزءاً كبيراً من المعلومات التي في هذا الكتاب معروفة لديه ؛ لكن الكتاب موجه لأهلي قبيلة عدوان العراق ، حيث لا يعلمون عن قبيلتهم إلا معلومات قليلة فيكون أحد أسباب لم الشمل والعودة عن دوامة التيه والفرقة ليجدوا فنار ونبراس عدوان مضيئاً في عتمة مسار من تاه في بحار التغرب وفقدان المعرفة بأصله .